ابن شداد

489

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ذكر نزول التّتار على ميّافارقين خرجت التّتر من موغان إلى خلاط . فلمّا وصلوا إليها تقدّمتهم طائفة إلى ميّافارقين مقدّمها كهداي فاتصل ذلك بالملك الكامل / وهو بآمد فجمع خواصّه واستشارهم . فأشار عليه سيف الدين بن مجلي - زوباشي آمد - ألا يخرج إليهم ، ولا أحد من جهته . فلم يوافق ذلك رأيه ، وخرج من آمد يريد كبس كهداي . فلمّا قرب من عسكره رأى أن لا طاقة له بهم ، وخاف أن يلقي بنفسه إلى التّهلكة ، وكان ذلك ليلا ، فلم يصبح الصباح إلا ويشموط بن هولاكو قد وصل بالعساكر . فبادر الملك الكامل إلى ميّافارقين فدخلها . ونزلت العساكر عليها في يوم الأربعاء الثاني عشر من ذي القعدة من سنة ست وخمسين . وبعث كهداي رسولا إلى الملك الكامل يحضّه على الخروج إلى يشموط بهديّة وأن يضايفه « 1 » ، فأنكر عماد الدين بن نباتة أن الملك الكامل في ميّافارقين ، وبعث إليهم ضيافة

--> ( 1 ) في الأصل : وضايفه .